فموقع الكواكب - بين مواقعها - أنها حفظ من مردة الشياطين ، بعضها قذائف وشهب بحرسها :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 72 : 8 )
بين منفصلة عن بروجها ومدنها : عن وزارات الدفاع ومراكز الأسلحة ، انفصلت شهابا رصدا ، ترصد وترقب مسترقي السمع
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 72 : 9 )
وبين ما هو كرة سماوية ، مهما كبرت أو صغرت . تدفع من قاذفاتها شهبا ونيازك نارية ، تهدف أهدافا مقصودة ، يدفعها الحرس الملائكي ، أو تندفع دون حرس .
إن قذف الكواكب حتم لا مردّ له ، ولكنه ليس من نوع واحد ، فقد يكون رجوما ، وقد يكون شهبا : الأحجار السماوية ونيازكها النارية .
فالرجوم هي الأحجار التي تحمل النار ، أو تتبدل نارا باصطكاكها الجوي ، والمصابيح الرجوم ليست هي الكرات ، إذ لا يرجم بها الشياطين ، وإنما يرجمون منها ، من قذائفها المنفصلة عنها ، ف
جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
لا تعني في الكرات إلا أنها مقاذيف ، طالما تعني في الأحجار المنفصلة الحائرة في الجو ، تعني منها أنفسها .
والشهب هي النيازك النارية « 1 » فالرجوم التي تحترق في الجو وتندثر بعد نفاذ
هامش
( 1 ) . يقول ( ماكسول رايد ) العالم الفلكي في كتابه ( النجوم للكل ) :
في ليلة نوفمبر 1833 - أصبحت السماء مليئة من الشهب ، وكأنها الكواكب ، جعلت السماء ميدان النضال ، وأدعى بعض انها كانت على كثرة ذرات البرد ، فالشهب - هذه - كانت تنتشر ، وكأنها من دوراة النار ، من النقطة التي فيها الصورة الفلكية « لنوى » : أسد ، لقد خيل إلى بعض الناظرين كأن الدنيا انتهت ، وبعد قليل سوف تنفجر الأرض بهذه الشهب الساقطة عليها ، وقد دامت هذه الحملة النارية طول الليل ، مخيلة أنها تمطر من ثقبة وتنتشر ، وتصاحبها في نضالها الكواكب حولها