تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

السماء الدنيا بمصابيحها الرجوم :

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
: هنا تتحدث الآية
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
عن سمائنا التي نواجهها ، وهي الأولى ، دون الستة الباقية البعيدة عن أنظارنا ، وإن كانت بالعيون المسلحة ، فضلا عن غزو الفضاء ، فإننا حتى الآن لم نسبر غور السماء الأولى ، فضلا عن سواها ! هنا
السَّماءَ الدُّنْيا
الموصوفة بأنها الدنيا : أدنى السبع إلينا ، لأسماء الدنيا ! أمقابل سماء الآخرة ؟ فليست الآن مخلوقة ! والآية تحدثنا عما مضى ، فهذه الآية مع نظيراتها ، تدلنا أن المصابيح السماوية التي نشاهدها ، والكواكب التي نراها :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 37 : 6 )
انها - كلها - في السماء الأولى ، فما هي الكائنات في سواها ، من الستة الباقية ؟ لا ندري ، وكيف لنا أن ندريها ، وما ندري ما في سمائنا الدنيا !

رجوم الشياطين ؟

هل إن المصابيح هنا هي النجوم كلها ، أو الكواكب كلها ، أم قسم خاص منها ؟ وهل الشياطين هم شياطين الجن فقط ؟ أم والإنس أيضا ؟ ثم كيف تكون المصابيح رجوما على أية حال ؟ المصابيح هي الكواكب ونجومها الطالعة وسواها ، فهي مدرعات جوية ومقاذيف تقذف :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ، لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ، إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 37 : 10 )
. . هذه الكواكب هي كلها رجوم ، ولا سيما بروجها :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ، وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ، إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 15 : 18 )
.