كما وحدة الإله بين الإلهيين أزالت النظام الطبقي بينهم مهما كانوا درجات :
حسب المساعي والخلقة ، فشريعة التوحيد تأمرهم بحياة تضامنية أليفة تحكمها روح التوحيد والحنان والمحبة ، كأنهم شخص واحد رغم اختلاف الأعضاء .
هذه الأصنام الخمسة - ومعها غيرها - كانت تعبد زمن نوح وحتى الرسالة الإسلامية التي قضت عليها فاجتثت من جذورها ، إلا التي أفلتت منها أو نبش قبرها بعد الرسالة أو بعدها ، في القطاعات التي تحكمها الطواغيت .
ولقد تناصرت نعرات الجاهلية الأولى والقرن العشرين ، في الحفاظ على الوثنيات وعبادة الطواغيت لكي يبقى الشيطان على كرسي الضلالة مهيمنا .
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً
حول الأصنام : أخشابا وأحجارا واشخاصا وأفكارا ، للصد عن شرعة التوحيد ، بهذا المكر الكبار .
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
ضلالا كجزاء لضلالهم ، جزاء وفاقا ، ضلالا في قلوبهم بما ضلوا وزاغوا :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
وضلالا في سعيهم :
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
وضلالا في في الآخرة إذ يضلون سبيل الجنة إلى النار وبئس القرار ، وكل هذه ردة عادلة لما ضلوا وأضلوا
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
؟ .
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً
.
من خطيئاتهم تلك أغرقوا في الخسران ومنه غرقهم في الطوفان ومن ثم في النيران يوم البرزخ : الفترة بين الموت والقيامة .
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
ففاء التفريع تفرع دخولهم نارا على غرقهم بخطيئاتهم ومضي الفعل « أدخلوا » يصرح بسابق دخولهم النار ، فلا يعني مستقبله يوم الحشر ، وانما بعد الموت دون فصل ، فهذه الآية من آيات الحياة البرزخية بعذابها وثوابها ، مع العشرات الأخرى من آياتها .
وفيما إذا سئلنا كيف تجتمع النار والماء ، فهم غرقوا في الماء وأدخلوا في