وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ . وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
( 11 : 60 ) .
أراكم تجهلون وحتى مصالحكم في الحياة الدنيا ، إذ تطالبون أخاكم المرسل إليكم بكل رفق وحنان ، تحقيق وعد العذاب عاجلا غير آجل ، متهددين إياه : لو لم يأت به فهو كاذب في وعده ! .
ترى كيف تجهلون مدى وعدي ؟ فلم يكن إلا وعدا غير موقت ، وأن اللّه يأتي به إذا شاء لا أنا ، ولكنكم قوم تجهلون لغة الإنسان ، فتستعجلون إلى ما تهوون غضا عما توعدون ، ثم تكذبونني سلفا إن لم آت بما تقترحون ، وإن في ذلك جهالات وحماقات :
1 - وعدتكم ان اللّه يأتي بعذاب ، وأنتم تطلبونه مني :
فَأْتِ بِها
! 2 - ولم يكن الوعد مؤقتا وأنتم تستعجلون :
فَأْتِ بِها
وإذا لم استعجل فتكذبون :
« إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ »
: ثالوث الحماقة الجهالة ! . داحضة بمثلث الحجة البالغة
« إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ »
وليس عندي علم لا بإتيان العذاب ولا بوقته
« وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ »
من رسالات اللّه ومن وعد العذاب من اللّه غير موقوت :
« وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ »
! فلنفرض انني ما جئت بالعذاب ، فكيف أكون كاذبا وليس التعذيب من شأني ؟ أو أجّل عنكم العذاب فكيف لا أكون صادقا وليس التعجيل من شأني ؟ .
ثم وفي تعجيل العذاب كما عجل به عجالة دماركم فما ذا تربحون ، أفآلهتكم هي التي تنجيكم من بأس اللّه ،
« أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ »
! كما ولستم في تأجيله تخسرون وتكذّبون ، إذ لم يكن الوعد كما تستعجلون ، فأنتم أنتم الخاسرون في