و
يَوْمٍ عَظِيمٍ
في هذه الإنذارات هو القيامة الكبرى ، وبالنسبة لعاد يضاف يوم الصرصر يوم نحس مستمر ، فيوم عذابهم عظيم في الدنيا كما هو عظيم في الآخرة .
ف
إِنِّي أَخافُ . .
كما هي مقالة سائر المنذرين بين أيديهم ومن خلفهم ، كذلك هي مقالة هود لعاد إذ يخوفهم بعذاب الدنيا قبل الآخرة وكما قالوا :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
.
توحي أن وعد عذاب يوم عظيم يختصهم كما طلبوه ، وكما يعمهم وسواهم كعذاب عام يوم الآخرة ، فقد يعني اليومين العظيمين معا ، أو يختص في وعد هود يوم الدنيا ، بعد ما وعدهم مرارا وتكرارا عذاب الآخرة .
فيا لهذا الحمق الصارم والكفر العارم أن عادا يعكفون على آلهتهم كأنها الحقة القاطعة ، دونما خوف من عذاب يوم عظيم ، لحد يتهددون نبيهم :
« فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ »
. فلو ان عندهم احتمالا لصدق ذلك الوعد لعدلوا عن آلهتهم ، ولكنما القلوب خاوية مقلوبة بما ظلموا ، فهم في نظرة العذاب ، ويزعمون أن هودا هو الآتي بالعذاب ، وكأنه إله مع اللّه ! .
« قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا »
تصرفنا كذبا وافتراء
« عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا »
من عذاب يوم عظيم
« إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ »
في نبوتك وانباءك :
قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
« قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ »
: لا يعدوه إلى سواه وان كان نبي اللّه ، ف
« إِنَّمَا الْعِلْمُ »
: علم العذاب الموعود : ما هو ؟ كيف هو ؟ متى هو ؟ كل ذلك
عِنْدَ اللَّهِ
!
وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ
من وعد العذاب والوعد فقط ، فلست أعلم ما هي حقيقة العذاب الموعود ؟ ولا شكله وكيفيته ؟ ولا متى يحين حينه ، إنما
وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ
: بلاغا وإنذارا وعذابا أم ماذا ! : وكما في