يجب أن تكون المركبة المعراجية ، محفظة تحافظ على صاحبها من عرقلات واصطدامات هذه السرعة الخارقة الجوية ، ومع مليون محفة من نور ! .
وقد تكون المحفات النورية في هذا المحمل هي المعدات الموجية أو الضوئية أم ماذا ؟ التي تحافظ على غلافه الخارجي ، وتسرع المركبة - علّها - ملايين أضعاف سرعة الضوء أم ماذا ؟ ففي ساعة واحدة أرضية تسير هذه المركبة 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 080 ، 1 كيلومترا وإذا كانت الساعة السماوية آلاف أضعاف الساعة الأرضية ، فلتكن المسافة التي اجتازتها المركبة لساعة واحدة أرضية آلاف أضعاف هذا العدد الهائل أم ماذا ؟
وطالما يكون سيرها بين سرعة الضوء وأمواج الجاذبية ليس علينا أن نقدر أي تقدير لهذا المسير ، فالعلم عند اللّه العلي القدير .
ومما يساعد على سرعتها أنها « كانت لها جناحان يحفزانها من خلفها » « 1 » « وأذنان مضطربتان » « 2 » فالجناحان للطيران ، والأذنان للحفاظ على توازنها في السير ، أم ماذا ؟ « وفيها حلق وسلاسل كلما ارتفعت زادت » « 3 » وعلّهما المعدات المناسبة لمختلف الارتفاعات والأجواء .
ولقد كان فيها إذ دخلها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملكان سلما عليه ورحّبا به فأجاب ودعيا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعا لهما » « 4 » علهما سائقاها أم ماذا ؟ .
فيا لها من مركبة منقطعة النظير ، عرجت بالرسول البشير النذير صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن كان من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أو كان إلى السماوات للحدّ الأقصى في أقصى الاحتمالات ، إذ إن بإمكانها طي السماوات دنيا وعقبى في جرية واحدة ،
هامش
( 1 ) . البحار ج 18 ص 387 نقلا عن الخرائج .
( 2 )
روضة الكافي عن أبي جعفر ( ع ) في وصف البراق : مضطرب الأذنين .
( 3 ) . البحار ج 18 ص 355 .
( 4 ) . اليقين في امرة أمير المؤمنين ص 83 - 87 .