المعراجية وراكبها ، وجاذبها ، وحركتها ، وفوق كل ذلك القدرة اللانهائية الإلهية .
ومن ثم ننظر هل إن المركبة المعراجية هي الجذبة الإلهية ، دون أية وسائط ؟
كما قد توحي بها آية الإسراء :
« أَسْرى بِعَبْدِهِ »
وآيات النجم خلو عن التلميح بأيّة مركبة تحمله ، وإن لم تعارض ما يدل على مركبة أخرى .
أو أنه جبرئيل أو ميكائيل وإسرافيل « 1 » لحد ما ، إلى سدرة المنتهى ، ثم منها إلى ما فوقها لم تكن إلّا جذبة واصبة إلهية ، كما لم يكن بينه وبين اللّه أحد حتى نفسه في مقام التدلي ؟ .
أو أنه أمواج الجاذبية بما قدر اللّه كما قد يشير إليها الحديثان :
« فأتى بالمعراج . . . فعرج به إلى السماوات سماء سماء » « 2 »
« فوضع له مرقاة من ذهب ومرقاة من فضة وهو المعراج حتى عرج جبرئيل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء » « 3 »
فلعل المرقاة الذهبية والفضية هي أمواج الجاذبية أو باب المعراج السماوي :
« وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ » ( 15 : 15 )
: الباب التي عرج فيها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجاذبية التي عرج بها ومعه جبرئيل ، فهي مرقاة جبرئيل وأمثاله من عارجي السماء دوما ، لا تفتح لغيرهم من العارجين .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 98 - ح 6 - احتجاج الطبرسي عن ابن عباس عنه ( ص ) : وحملت على جناح جبرئيل . .
و
فيه عن الصادق ( ع ) ان جبرئيل احتمل رسول اللّه ( ص ) حتى أتى به إلى مكان من السماء . .
و
في تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( ع ) لما أسري بالنبي ( ص ) أتي بالبراق ومعه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل . . .
و
في تفسير القمي عنه ( ع ) جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول اللّه ( ص ) . . .
أقول : والأحاديث في حمل جبرائيل إياه أكثر .
( 2 ) . الدر المنثور 4 : 156 - أخرجه ابن سعد وابن عساكر عن الواقدي عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة وغيره من رجاله عن رسول اللّه ( ص ) . .
( 3 ) . الدر المنثور 4 : 157 - أخرج الواسطي في فضائل بيت المقدس عن كعب عن النبي ( ص ) .