السرعة القصوى لهذه المركبة المعراجية ، وإن
« كانت خطاه بمد بصره » « 1 »
فإذا كان مد بصر الإنسان بالعيون العادية وهو الأنجم التي ترى في السماء الدنيا ، آلافا من السنين الضوئية ، فما هو إذا مد بصر هذه المركبة العجيبة ، التي كان
« له عينان في أسفلها » « 2 »
« يمكن رؤية الأرض منهما واضحة جلية » « 3 » .
كما وأنها كانت مزودة بآليات موجية وضوئية مختلفة الألوان والكيان :
إذ
« كان فيها أربعون نوعا من النور » « 4 »
« وكانت مزمومة بسبعين ألف زمام » « 5 »
: علّها الأزمّة الموجية والضوئية أم ماذا ! دون الأزمة الأخرى التي تزم بها الحيوان ! فإن « حجمها كان بين حجم البغل والحمار » فلو أن براق كان حيوانا ، فليكن سبعين ألف ضعف حيوان ، ويحتاج إلى زمام واحد ؟ .
ثم هو
« محمل له ألف ألف لون من نور » « 6 »
و
« عليه ألف ألف محفة من نور » « 7 » .
و
« كانت له مثل وكر الطير » « 8 »
مما يشير إلى أن النبي دخل فيها ولم يركب عليها ، ف « ركبها » في جملة من أحاديثنا ، تفسر بالدخول فيها ، وهكذا
هامش
( 1 ) .
روضة الكافي عن الباقر ( ع ) خطاه مد بصره -
وفي ذلك روايات كثيرة .
( 2 ) . تفسير البرهان 2 : 400 عن العياشي عن الباقر ( ع ) .
( 3 ) . البحار ج 18 ص 357 نقلا عن علل الشرائع .
( 4 ) . البحار ج 18 ص 355 .
( 5 ) . البحار ج 18 ص 378 نقلا عن كتاب الخرائج وعن روضة الكافي عن الباقر ( ع ) .
( 6 )
العياشي عن عبد الصمد بن شيبة قال ذكر عند أبي عبد اللّه ( ع ) بدو الأذان - إلى أن قال في قصة المعراج - : ثم وضع في محمل له الف الف لون من نور ثم صعد به حتى انتهى إلى أبواب السماء . . .
( 7 )
العياشي عن عبد الصمد . . سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول جاء جبرئيل رسول اللّه بالبراق . .
عليه الف الف محفة من نور . .
( 8 ) . سعد السعود ص 100 - 101 وبحار الأنوار ج 18 ص 317 .