سورة هي ثورة قارعة على اللّاأخلاقيات العارمة ، المتبقية في الجماعة المسلمة من جاهليات ، أو المتسربة فيها من عادات سيئات ، نازعة هذه الكتلة المؤمنة عن أخلاق النسناس إلى أخلاق الناس ما يؤدبه بجنب اللّه ورسوله من عدم التقديم ، وما ينظم سلوكه مع المؤمنين وسائر الناس في المجتمع الحيوي ، وما يمتاز به انسان في شريعة اللّه ، وهي على قلة آيها كثيرة المعنى ، غزيرة المغزى تنبع بحقائق تفتح للعقول والقلوب آفاقا بعيدة ، ما تتجاوز حجمها مآت المرات ، لو اتخذها المؤمنون نبراسا في سيرتهم ومتراسا في مصيرتهم لعاشوا أعزة أعلون ، وليكونوا مثلا للأخلاق الفاضلة ، ومثلا للانسانية الكاملة ، فيكونوا مدينة فاضلة يحكم فيها أخلاق اللّه ، يأمن فيها المؤمنون باللّه ، ومن هم في ذممهم على ضوء شريعة اللّه ، شرط الّا يقدموا بين يدي اللّه :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢١٩