تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
السمت » « 1 » .
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ »
ذلك القدسية الفردية والجماعية السليمة الاسلامية في الذين مع الرسول مثلهم السامي في التوراة ، كما في بشارات عدة تصف الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمته بقوة في دين وصمود ضد أعداء الدين « 2 » . مثل ما في ( مزمور 149 : 1 و 6 - 9 ) من زبور داود : « هللويا . رنموا للرب ترنيما جديدا ، أقيموا تسبيحه في مجمع الأصفياء . . . يبتهج الأصفياء في المجد يرنمون على أسرتهم ( 6 ) تعظيم الله في أفواههم وبأيديهم سيف ذو حدين ( 7 ) لإجراء الانتقام على الأمم والتأديب على الشعوب ( 8 ) لإيثاق الملوك بالقيود وشرفائهم بكبول من حديد ( 9 ) ليمضوا عليهم القضاء المكتوب ، هذا فخر يكون لجميع أصفيائه . هللويا » . فإنها تجمع مواصفتهم بالشدة على الكفار والرحمة بينهم أنفسهم وأنهم أصفياء . . . وهكذا تجد آيات في عموم التوراة وخصوصها بحق الأمة الاسلامية « 3 » .
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ
: أخرج فرخه وفرعه دون أن ينقص فرخه من قواه بل « فآزره » ناصر عوده وأصله ، أو أن الزرع آزر فرعه ، أو المعنى مؤازرة الأصل الرسالي والفرع الذي معه ، فالرسول برسالته وتوفيق اللّه يصنع مؤمنين ويؤازرهم ، وهم بايمانهم وتوفيق اللّه يؤازرونه ويعزرونه . ومن جراء هذا الإخراج وتلك المؤازرة « فاستغلط » الزرع بشطأه
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 82 : اخرج ابن مردويه عن ابن عباس ( رض ) عن النبي ( ص ) في الآية قال : ان جبريل قال : إذا نظرت إلى الرجل من أمتك عرفت . . . ( 2 ) . راجع رسول الإسلام في الكتب السماواة ، قسم البشارات التوراتية . ( 3 ) . خصوص التوراة هي الاسفار الخمسة الموسوية ، وعمومها كتب العهد العتيق بأجمعها من أي نبي إسرائيلي كان .