تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
آية عديمة النظير تحمل تعريفا بالبشير النذير والذين معه بتمثيل وتقرير من التوراة والإنجيل يجعلهم مثلا عاليا في تاريخ الإنسان منقطع النظير ، قاطعة آمال المسلمين المستسلمين ، مزيفة كيان من يدعون الصحابة كأنها ترس عن كل قبيح ، فهم لصحبتهم الرسول نبراس منير ، مخطئين معية الرسالة بصحبة زمنية ومعاصرة ! . إنها تحمل صورة رائعة عن سيرة الذين مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي تجمعها نفس الصيغة :
« الَّذِينَ مَعَهُ »
وتفصلها فصائل الآية في سلبيتهم وجاه الكفار :
« أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ »
وايجابيتهم بينهم أنفسهم :
« رُحَماءُ بَيْنَهُمْ »
كحالتين جماعيتين تتقدمان على سائر الحالات ، من لقطة تصورهم في محاريب العبادة بعد حنانهم الجماعي وحرابهم ضد الكفار :
« تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً »
بما يعنيه ركوعهم وسجودهم :
« يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً »
دون أن تكون مجرد صور وهيئات ، فلأنها تكون من الأعماق تصوّر في سيماهم صورة معنوية شاملة :
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
و
ذلِكَ
العظيم العظيم
مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ
كما تأتي في آيات ( الفرقان - م 14 )