كانوا في شك من صاحب الدعوة ، وصراطا مستقيما في تكميل الدين وإتمام النعمة وكما حصل بفتح مكة ، وصراطا مستقيما في العبادة وتطبيق الشريعة إذ زالت عنهم التقية ، وانقلبت على المشركين ، إذ أسلم كثير منهم ، مهما نافق آخرون عائشين تحت الرقابة الإسلامية ورايتها ورعايتها .
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
كدعامة رابعة لهذه الدولة السامية ، نصرا في كافة الميادين ، وإلا فإنه والنبيون معه منصورون :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 37 : 172 )
لا هم فحسب ، بل والمؤمنون أيضا ، ولا في الآخرة فحسب بل في الأولى أيضا :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
( 40 : 51 ) .
هذا - ولكنما النصر الموعود عزيز ، مهما كان سواه له ولسواه سجالا قبل الفتح : قد يغلبون وقد يغلبون هنا في الأولى ، مهما كانوا غالبين معنى وفي الآخرة ، فكل نصر لكل منصور قبل الفتح المبين كان عضالا وسجالا فيه مجال قل أو كثر لأطراف النضال ، وأما بعد الفتح فنصر عزيز يتغلب كافة الحركات المضادة في الجزيرة وحولها زمن الرسول ، والزمن التي كانت الدولة الإسلامية - أو تكون - ناحية منحى الرسول ، اللهم إلا في فيما شذت عنه فتشذ عن النصر العزيز ولحد قد يتغلب العدو الكافر المستعمر فلا نصر فضلا عن العزيز ف
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
.
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
.
ما هي السكينة وعلى من تنزل ؟