تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخل عن أخطاء ! أم ماذا ؟ . وليتهم فكروا في محتد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، على ضوء القرآن نفسه ، وآية الذنب نفسها ، ولغة الذنب وبيئته ، لكي يعرفوا أنه ذروة الطاعة هنا لحدّ يحققها كمرامها الفتح المبين . فإنه أمر أن يكون أوّل من أسلم ، أوّلية الأولوية في الإسلام :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
. . .
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 6 : 15 )
فهل خالف ولم يخف ؟ كلّا فإنه أوّل العابدين :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 43 : 81 )
وهل ينسب هكذا عصيان إلى أول العابدين ؟ وكل عصيان غواية :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 20 : 121 )
وقد نفيت عنه الغواية :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 3 : 53 )
وكل عصيان من سلطان الشيطان :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 15 : 42 )
. . . ثم وهو شهيد الشهداء يوم الدنيا ويوم الدين :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ( 16 : 92 )
وأخيرا
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 68 : 4 )
وترى الخلق العظيم عند اللّه وهو إله العظمة في الخلق ، هل يناسبه العصيان العظيم ؟ ! ووحدة الذنب :
ذَنْبِكَ
تلميحة أو تصريحة بوحدة العصيان - لو كان - عصيان بوحدته يشمل زمن
هامش
وآيات عدة تنص ان اللّه غفر لهما قبل الفتح بألوف من السنين ! وقائل بالتقدير ، ان لو كان لك ذنب قبله أو بعده لغفر اللّه لك . وقائل انه دعاء له بالغفر ، وهل ان اللّه يدعو لعبده ان يغفر ذنبه ومن يغفر الذنوب الا اللّه ؟ ! وقائل انه ترك الأولى ، والحق ان تركه وما سبقه من تأويل أولى ، فإنها تأويلات رديئة تشوه وجه القرآن ! .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 150 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني