ترك طاعة اللّه ورسوله « 1 » وإنما الإيمان مع الطاعة هو المصلح المصحح للأعمال .
وانها طاعة اللّه كأصل وفي القمة ، ومن ثم طاعة رسول اللّه كفرع وعلى الهامش ، فإنها طاعته كرسول وسفير صادق عن اللّه ، لا كمحمد بن عبد اللّه ، ولذلك عبر عنه ب « الرسول » ولذلك فصل طاعته عن طاعة الرسول :
« وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
لا « والرسول » حتى لا يظن أنهما على سواء وفي ردف واحد ، وإنما
« أَطِيعُوا الرَّسُولَ »
فيما يفعل بوحي ويقول كرسول ، ومن ثم
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » ( 4 : 80 )
لأنه كما يقول
« لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ » ( 4 : 105 )
! .
وطاعة اللّه هي في اتباع محكم كتابه ، وطاعة الرسول في سنته الثابتة ، الجامعة غير المفرقة ، الموافقة لكتاب اللّه ، فمن زعم أنه يطيع اللّه ، قائلا :
حسبنا كتاب اللّه ، ثم يترك سنة رسول اللّه فقد أبطل أعماله ، ومن يزعم أنه يطيع رسول اللّه ، اتباعا لما يروى عنه مهما خالف كتاب اللّه ، فقد أبطل أعماله ، وإنما طاعة اللّه في كتابه كأصل ، وطاعة رسول اللّه في سنته كفرع شارح غير جامح ، هما الأساسان لا سواهما ، في اتباع دين اللّه ! .
وترى ما هي الأعمال التي تبطل بترك طاعة اللّه وطاعة الرسول ؟ طبعا انها الأعمال التي لها صحة ولها بطلان ، بموافقة الكتاب والسنة أم مخالفتهما ، سواء أكانت عبادية أم ماذا ! .
هامش
( 1 ) .
ثواب الأعمال للصدوق عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من قال : سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد للّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : اللّه أكبر غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه ! ان شجرنا في الجنة لكثير ؟ ! قال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها وذلك ان اللّه عز وجل يقول :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ».