العلم ، ويحملها أولوا العلم ، فكما ان متن الأثارة يطمئن بملائمة الكتاب ، كذلك سندها الناقل لها يطمئن ، ومرافقة المتن هي أهم عند اولي العلم ، والحاجة إلى السند لغيرهم في الأكثر ، والجمع امتن وأمكن لاثبات العلم .
فإذ
يقول الرسول ( ص ) « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وسنتي - مرة - وعترتي - أخرى ،
فهو ينظر إلى أثارة العلم من زاويتين : المتن ( سنتي ) والسند ( عترتي ) فالعترة هم السنة المحمدية القاطعة التي لا ريب فيها ، لأنهم يحملونها دون جهل أو غفلة أو خطأ ، فما تسمعه منهم سليما دون تقية فهو علم أو إثارة قطعية من علم ، وما يؤثر لك من غيرهم عنهم أو عن النبي ( ص ) فلا حجة فيه الا إذا كانت أثارة من علم الكتاب ، تحمل اثر الكتاب حيث يتصادقان .
وهنا يأتي دور
المروي متواترا عن النبي ( ص ) « ما وافق كتاب الله أو سنتي فخذوه وما خالف كتاب الله أو سنتي فاتركوه » « 1 »
فان السنة هنا هي القاطعة ، مسموعة عنه ( ص ) أو مأثورة عن أهل بيته المعصومين ، فالذي يعرض على الكتاب والسنة هي الأثارة : المأثور غير القاطع ، فلو حملت علامة العلم بما وافقت الكتاب أو السنة القاطعة ، فهي أثارة من علم ، وإلا فهي أثارة لا من علم ، مهما كان ظنا أو سواه
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
.
وبما أن الأثارة من الأثرة فقد تعني فيما عنت أثرة من علم : أن آثرهم اللّه بشيء من علم لم يوح إلى نبي في كتاب أو سواه ، ولم يلهم إلى عقل ! :
« ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ »
: بقية تحمل أثرا من علم الكتاب كدليل حيث لا دليل ، أو ما آثركم اللّه به من علم يفوق كل دليل ،
« ائْتُونِي
. . .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
! .
هامش
( 1 ) . ومن أهمها ما
رواه الفريقان عن النبي « ص » انه قد كثرت على الكذابة وستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، فما جاءكم من حديث يوافق كتاب اللّه فأنا قلته وما جائكم من حديث يخالف كتاب اللّه فلم أقله .