وكما للشياطين القرناء للكافرين إلهامات لأوليائهم حسب الدركات ظلمات بعضها فوق بعض .
هذه الولاية الملائكية وتلك الشيطانية في الحياة الدنيا سوف تبقى في الآخرة أظهر وأقوى ، حيث التعلقات الحائلة هناك زائلة ، فالولاية في بروزها وتأثيرها تظل دون غطاء ووطاء نائلة .
. . فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 )
.
لكم فيها ما تشتهون ولكم ما تطلبون ، جمعا بين ما تسرون من طلباتكم وما تعلنون .
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )
فكما قدمتم للَّه في حياتكم الدنيا مرضات الرب كلها ، كذلك الغفور الرحيم يجيب إلى طلباتكم كما تشتهون وتدعون في الحياة الأخرى .
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 )
.
علّ الواو قبل « عمل وقال » للحال فتعني حال أنه عمل صالحا وقال إنني من المسلمين ، فمن أحسن قولا منه ؟ ف
« الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ »
هم القائلون
« إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
ولمّا « استقاموا » فهم ممن
« عَمِلَ صالِحاً »
فلما استكملوا في تبنّي حق الإسلام لأنفسهم ، من ثمّ لهم وعليهم أن يكونوا
« مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ »
فهو الأحسن قولا ممن سواه ، ولا أحسن منه قولا فيمن سواه .
ووجه آخر أن الواوين للعطف ، ف
« عَمِلَ صالِحاً »
في سبيل الدعوة إلى اللَّه وكما أصلح به نفسه
« وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
الحقيقيين جهارا دون