حيث « قال واحد منهم ترون اللَّه يسمع كلامنا فقال واحد إذا جهرتم سمع وإذا أسررتم لم يسمع فنزلت : أم يحسبون ؟ « 1 » .
لا فحسب أنا نسمع سرهم ونجواهم ، بل
« وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ »
من
« كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »
ومن أنبياء شهود ، ومن الجوارح والأرض بفضائها ، رسل إلهية تكتب كل حسبها الأقوال والأعمال كلها والنيات ! و « لديهم » يعني رسلنا الكائنين لديهم ، يكتبون لديهم سواء أكانت رسالة تكوينية كرسل الأعضاء والأجواء ، أم تدوينية علما أماذا من تسجيل الأعمال !
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 81 )
آية يتيمة غرة منقطعة النظير في سائر القرآن كثرت في تفسيرها القيلات والاحتمالات ! ندرسها وسواها في تساؤلات حتى يتبين الحق على ضوء الدلالات القرآنية والسنة وما تتحملها الآية لفظيا ومعنويا أو لا تتحمل وما هو عوان بين ذلك ، والذي يهمنا هو كشف الرباط بين جملتي الشرطية
« إِنْ كانَ
. .
فَأَنَا . . »
؟
يا ترى « إن » نافية تعني لم يكن للرحمن ولد فأنا اوّل العابدين الموحدين له أن ليس ولد معه يعبد ؟ وإن النافية لا تدخل على فعل ! وعند نفي الولد فلا فرق في توحيد العبودية بين اوّل العابدين وسواه ! « 2 » ثم
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 23 - اخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال واحد منهم ترون . .
( 2 ) .
الدر المنثور 6 : 24 - اخرج ابن جرير عن زيد بن اسلم قال هذا كلام العرب ان كان للرحمن ولد ، اي لم يكن .