وهم رسل اللَّه ، إذا ف « جئناكم » ليست إلا من رسل اللَّه ! .
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 )
« أم » عطف على محذوف لا يهم ذكره وقد يعرف من المعطوف ك أكذبناهم في إنذار العذاب « أم » إذ صدقنا فهم
« أَبْرَمُوا أَمْراً »
فلا يخافون العذاب بما أبرموا ، من كيد يريدونه :
« أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ » ( 53 : 42 )
أو مكر بالرسول في دار الندوة :
« وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ » ( 8 : 30 )
أم أي إبرام في أي أمر خلاف الحق في الدنيا والآخرة فإن اللَّه يبرم الحق ويبطل الباطل إن الباطل كان زهوقا ! كما أبرموا أمر الخلافة الإسلامية في غير أهلها فابرمها اللَّه في أهلها « 1 » !
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 )
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 615 ح 92 في أصول الكافي بسند متصل إلى عبد اللَّه بن كثير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في قول اللَّه تعالى :« إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى »فلان وفلان وفلان ارتدوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قلت : قوله تعالى :« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ »؟ قال : نزلت فيهما واللَّه وفي اتباعها وهو قول اللَّه عز وجل« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، قال :
دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيّروا الأمر فينا بعد النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولا يعطونا من الخمس شيئا وقالوا : ان أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء ولم يبالوا ان لا يكون الأمر فيهم فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا اليه وهو الخمس أن لا نعطيهم منه شيئا وقوله :« كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ »والذي نزل اللَّه ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم فانزل اللَّه :« أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ - أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْالآية .