الحق ، كان من بين هؤلاء اختلفوا في البينات والحكم والبيان التي جاء بها المسيح ظلما
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ »
بين قائل إنه اللَّه ، وقائل إنه ابن اللَّه ، وقائل بالثالوث ، وقائل بألوهية المسيح وأمه وآخرين في أخريات من العقائد والطقوس تأتي في طيات آياتها المفصلات « 1 » .
جاء المسيح بصراح التوحيد والتسامح الروحي والخلقي قبل الشكليات الخاوية التي تخلت عن هذه الروح فحاربه المحترفون الناكرون له وجماعة من المعترفين إياه ، تفريطا من هؤلاء وإفراطا من أولاء ، فأصبح بين من يلعنونه ومن يؤلّهونه على مختلف مذاهبهم الفلسفية وسواها ، وبقي القليل ممن وفي لرعاية الحق وهم الموحدون المخلصون حيث اتبعوه وتعرضوا لأنواع العقوبات من قبل الأحزاب !
هامش
( 1 ) . شرحناها في كتبنا الثلاثة « عقائدنا - المقارنات - رسول الإسلام في الكتب السماوية » : ومن هؤلاء الأحزاب طائفة الصدوقيين التي تولت الكهانة من عهد داود وسليمان وهم حسب احترافهم كانوا متشددين في شكليات العبادات وطقوسها وينكرون البدع وهم مترخصون في ملاذ الحياة ناكرون للقيامة .
وطائفة الفريسيين وكانوا على شقاق مع الصدوقيين ينكرون ذلك التشدد وجحدهم للقيامة ، والسمة الغالبة عليهم هي الزهد والتصوف وفي بعضهم اغترار بالعلم والمعرفة والمسيح ينكر عليهم تلك الخيلاء والشقشقة .
وطائفة السامريين وكانوا خليطا من اليهود والآشوريين تدين بالكتب الخمسة في العهد القديم المعروفة بالكتب الموسوية وتنفي ما عداها من المضافات إليها .
وطائفة الآسين أو الأسينيين وكانوا متأثرين ببعض المذاهب الفلسفية يعيشون عزلة عن سائر طوائف اليهود ويأخذون أنفسهم بالشدة والتقشف :
وهناك غير هذه الطوائف نحل فردية شتى وبلبلة في الاعتقادات والتقاليد بين بني إسرائيل الراضخين لضغط الإمبراطورية الرومانية الذين ينتظرون الخلاص على يد المخلص المنتظر من الجميع .