« لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ : ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ » ( 15 : )
8 ) ؟
كل ذلك علم للساعة فكل محتمل والجمع أجمل على درجات لهذه المحتملات
« فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
! إنه لعلم للساعة ، لا إله الساعة أو الدنيا إمّا ذا ، وانما مثل للعالمين يوم الدنيا وعلم للساعة فلا تمترن بها !
« وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
.
صد متأكد للشيطان عليكم ف « لا يصدنكم » وعداء متأكدة له عليكم يبينه لكم
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
.
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) . فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 )
.
بينات عيسى التي جاء بها هي الآيات المعجزة البينة وآيات الإنجيل وآيات من نفسه المقدسة حيث التربية والعناية الإلهية بيّنة في هذه الثلاث وإن كانت درجات ،
« قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ »
وهذه كلها حكمة والرسالة كلها حكمة عقلية وعلمية وعملية ، تحكم ما انفصل وفصل بين الناس ، أو بين الإنسان ونفسه من المشككات
« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ »
فالكل موكول إلى خاتمة الرسالات محمد ( صلى اللَّه عليه وآله ) كما ينطق به القرآن :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
( 16 : 89 ) « 1 » وينطق به الإنجيل كما في يوحنا 16 : 7 - 15 ) ومما فيه « وان
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 611 عن بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو