تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 57 )
« إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ »
لا إله أو ابن إله حتى يقاس بآلهتكم أيهما خير فليس العبد إلا ابن عبد
« أَنْعَمْنا عَلَيْهِ »
بما أنعمنا ، كما بيّن في مريم
« وَجَعَلْناهُ مَثَلًا »
آية بنفسه حيث ولد دون أب ، وآية برسالته وآياتها ، مثلا إلهيا ف
« لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
والمسيح من المثل الأعلى في الأرض
« مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
كحجر الأساس في رسالته ودعوته ثم وللعالمين أجمعين ، فنحن جعلناه مثلا لنا ، ثم جماعة جعلوه لنا مثلا فنسوا المثل وضلوا في المثل ! :
وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) « وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 )
. أنتم البشر تعبدون الملائكة لكونهم ملائكة ؟
« وَلَوْ نَشاءُ »
ولن
« لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً »
أن نبدلكم ملائكة ، أو نجعلكم في عصمتهم وطهارتهم كملائكة
« فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ »
كونهم أناسي من قبل ، ويخلف بعضهم بعضا بالتناسل !
هامش
قوم في فتنة الا كانوا لها حرزا ، وفيه اخرج ابن عدي والخرائطي في مساوي الأخلاق عن أبي أمامة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ان الكذب باب من أبواب النفاق وان آية النفاق ان يكون الرجل جدلا خصما . و يروي ابن جرير الطبري في جامع البيان بسند متصل عن أبي أمامة قال : ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن فغضب غضبا شديدا حتى كأنما صب على وجهه الخل ثم قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لا تضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض فإنه ما ضل قوم قط الا أوتوا الجدل ثم تلا ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم )« ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ».