وهنا اليومان قد يقتسمان إلى خلق الأرض الأم ، واقتسامها إلى سبع ومن ثم الأربعة التكاملية للثلاثة ، ولو أنّ تقسّم الأرض إلى سبع كان في غير يوميها ، موازيا لسبع السماء أمّاذا ؟ فالمحتملان التاليان في موردها :
1 - يوم للأرض الأمّ الحصيلة عن تفجرة الأم الأولى : « الماء » ويوم لتجميدها بعد ذوبانها وقد تؤيده
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا . . »
( 67 : 15 ) حيث ذلت بعد شماس ، واعتدلت بعد ارتكاس ، فلشماسها يوم ولذلّها يوم .
2 - أم إن يوما لحالتي شماسها وذلّها والآخر لدحوها
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها »
وعلى أثر دحوها وحراكها ، تصلّبت رواسيها شيئا فشيئا في أعماقها ف
« أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها . . وَالْجِبالَ أَرْساها . . »
كبداية للأعمال الثلاثة في الأربعة التكاملية . . أماذا ؟
ولكنما الأوفق للمحات الآيات وتصريحات الروايات وقضية الترتيب الطبيعي علّه ما قبلهما ، أن الثاني لتسبيع الأرض ، ثم الأربعة لتكامل السبع ، ومن تمكينها في مكاناتها بين السماوات السبع ، ثم إخراج ماءها الكامن فيها ومرعاها الباطن لها ، وإرساء جبالها في أعماقها بعد ما جعلت من فوقها ، وخالقها أعلم بما قال .
« وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها
. . .
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ . . »
هنا افعال ثلاثة في أربعة أيام ، فكيف التقسيم لثلاثة بين أربعة ؟ .
تعرّفنا من آية الذّلول حالتي الأرض في شماس وذلّ ، فقد كانت في اوّل أمرها شماسا : متحرقة مذابة وفي حراكات مضطربة كما الدابة الشّموس ، فحركتها الدورانية من ناحية ، ومساس سطحها الخارجي مع الهواء من أخرى
« وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها »
كبداية لخلق الجبال ولمّا ترسو الجبال في أعماقها ، وإنّما أمواج على سطح الأرض ، وكما
يسأل