تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ممّ خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج » « 1 » وعلّه اليوم الأول من الأربعة لبداية خلق الجبال . ثم وتّدها في أعماق الأرض لما أخذت الأرض تجمد من ظاهرها إلى أعماقها
« وَالْجِبالَ أَرْساها »
تعني التي جعلت فيها من فوقها وأرساها في متنها وعمقها ، فللجبال حالة أولى هي نصبها
« وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ »
.
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها
. وحالة أخرى بعدها هي إرساءها
« وَالْجِبالَ أَرْساها »
وتوتيدها
« وَالْجِبالَ أَوْتاداً » ( 78 : 7 )
أن تميد بكم
« وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » ( 16 : 15 )
« وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها وذوات الشناخيب الصم من صياخيدها فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو أن تسيخ بحملها » « ووتد بالصخور ميدان أرضه » وهذا من دحوها الذي خلّف إخراج ماءها ومرعاها بعد ما
« وَالْجِبالَ أَرْساها »
! هذان يومان كما يقول القرآن لنصب الجبال وإرسائها ، وقد يصادقه نظرات المعرفة الأرضية أن اليوم الأول لبداية ظهور الجبال والثاني لإرساء الجبال في قطع أديمها والأول 360 مليون سنة والثاني 135 مليون سنة . فالملاحظ في الدور الأول ظهور « كالدونين وهرسىنين » وفي الثاني أغلب الجبال الفعلية ، والأصل هو المستفاد من القرآن ليومي جعل الجبال وإرسائها .
وَبارَكَ فِيها
. مباركة الأرض هي تحصّل المياه فيها وتهيؤها لتبريك الأرض ببركاتها
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان : 10 : 327 .