ولأن الأرضين السبع هي في السماوات ، وعلّ كل واحدة منها في كل واحدة منها ، لذلك
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
و « هن » جمعا باعتبار الأول إلى سبع وسبع ، فهنّ إذا اربع عشر طبقات .
هذان يومان من أصل الخلق يختصان بخلق السماء والأرض طباقا ، وقبلهما يومان لخلق الأرض الامّ إمّا ذا من أرض :
« خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ »
وهل للسماء الأم
« وَهِيَ دُخانٌ »
من نصيب في الباقيين من الستة ، وهل ل
« وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ »
من نصيب فيهما ؟ نعم بطبيعة الحال ، فإنهما ضمن خلق السماوات من طباقها وكراتها وقبلهما دخانها ، كما الأرض الأم وطباقها ، أمور خمسة حصلت في ستة أيام ! .
فهل - بعد - يبقى نصيب لخلق المادة الأم « الماء » ؟ كلّا ، لأنه ليس من خلق السماوات والأرض في شيء إذ لم تكن حينها لا سماء ولا أرضا ، ولا يعني خلقهما إلّا الزبد والدخان الحصيلين من التفجرة فوق الذرية في المادة الأم ، فلخلق الأرض يومان ، ولتسبيع الأرض والسماء يومان ، ثم الآخران يقتسمان بين دخان السماء وزينة السماء الدنيا .
أم وكما تداخل السبعان في يومي السماوات ، كذلك التداخل للأرض والدخان في يومي الأرض ، فيبقى أخيران لزينة السماء الدنيا ! ثم اليومان لخلق الأرض قد يتخللهما اليومان لتسبيع السماء والأرض ، فتتأخر الأفعال الثلاثة للأرض في أيامها الأربعة عن استقلال هذه الأرض ، مهما شملت هذه الثلاث سائر الأرضيين السبع ! وعلى أية حال هنا محكمات في ذلك التقسيم العضال ، يومان لخلق الأرض ، ويومان لتسبيع السماء ، ثم لا ندري كيف التقسيم في الآخرين