تركبونه كالأنعام ، أو فيه كالفلك وأضرابها ، و « من » هنا تلميحة أن ما تركبون لا يخص الفلك والأنعام :
« وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 16 : 8 )
من سفن تحت البحرية أو طائرات وصواريخ أو سيارات أما هيه .
« لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ »
: ظهور ما تركبون ،
« ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ »
حيث سخرها لكم بما خلقها ، أو رزقكم من عقول بما تصنعون مما تركبون
« وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ »
: ضابطين ، يصبح لنا قرنا نركبه ، أو تقرن أسباب اصطناعه فنصطنعه ، إلا بفضل من اللَّه ورحمة
« وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ »
: انقلابا من النكران به إلى الإيمان ، ومن الخلق إلى الخالق فرارا :
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 51 : 50 )
.
آية الانقلاب تجعله في نطاق الركوب وطبعا في السفر طال أم قصر ، والعبد دائم الانقلاب إلى ربه ،
« كَدْحاً فَمُلاقِيهِ » ( 84 : 6 )
ولكنما السفر لابتعاده عن الموطن المألوف أم أي مسكن ، يتطلب انقلابا إلى الرب أكثر قضية اضطراب هنالك أكثر ، ولتقل في السفر حين تركب ضمن ما تقول :
« اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر ، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير ، بلاغا إلى مغفرتك ورضوانك ، اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك » « 1 » .
إن الأدب الإسلامي هنا وثيق الصلة بتربية الروح الإنساني ، أنه ليس
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 593 ح 12 القمي عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل : الحمد للَّه الذي هدانا للإسلام ومنّ علينا بمحمد ( ص )« سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَوالحمد لله رب العالمين اللهم . . .