ترجع إلى هذه المحكمات : - فآية البقرة تجمعهما في تقدّمهما على السبع السماوات :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ . . » ( 29 )
« 1 » .
وآية فصّلت فصّلت ما في الأرض أن
« جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ . ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
. .
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ . . »
.
وآيات النازعات هنا متشابهات في جهات محكمات في أخرى ، فإنها تصرح أن دحو الأرض فإخراج ماءها ومرعاها وإرساء جبالها ، هي كلها بعد بناء السماء ، دونما تصريحة ولا إشارة أن خلق الأرض بعد بناء السماء ، ثم تبقى الأفعال الثلاثة الأخرى المتشابهات بين فصلت والنازعات « 2 » .
فهل إنها كما الأرض قبل تسبيع السماء ، أم هي - فقط - بعده وخلقها نفسها قبله .
وهنا تشابه في بناء السماء هل هو تسبيعها ؟ فالثلاثة إذا بعده ، أم بناء لها من دخانها قبل سبعها ؟ و
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
. .
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
قد لا تفسح مجالا لبناء ثان ، فإن القضاء سبعا مبدءه - فقط - الدخان ، لا شيء ثان ! أم إنه بناء الدخان أولا ثم بناء ثان هو ،
« فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
؟ والدخان ليس فيه ماء ينزل على الأرض ، مع العلم أن مياه الأرض كلها من السماء !
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 292 ح 12 تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ان اللَّه جل ذكره وتقدست أسماؤه خلق الأرض قبل السماء ثم استوى على العرش لتدبير الأمور .
( 2 ) . في فصلت« وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ . . .وفي النازعات« أَخْرَجَ مِنْها ماءَها »مهما اختلف الترتيب بين الثلاثة هنا وهناك .