أم إن الأربعة هي الأدوار التكاملية الأرضية بعد خلقها ، ذكرت هنا لأفعال ثلاثة ، وأجملت في تكملة السماء عن فعليها ، فلا هما ضمن اليومين لتسبيع السماء ، ولا ذكر لهما يوم ؟
إن ذلك لحق تنطق به الآية نفسها ، ففيها خلق للأرض ، وفيها دون ذلك مما في الأرض ، والكل قبل تسبيع السماء :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 2 : 29 )
والأيام الستة في آياتها السبع تخص أصل الخلق دون ما فيه ! .
وقد تعم
« قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ »
الفصول الأربعة دلالة ضمنية تتحملها الآية وتؤيدها الرواية ، ف
« فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ »
تتعلق أصالة بالثلاثة تكملة للأرض ، وبالأخيرة ، الفصول الأربعة بعد التكملة .
إذا فالمذكورة من الأيام الستة لخلقهما ليست هنا إلّا الأربعة ، واليومان الآخران علهما لخلق الدخان ، أم يقتسمان بينه وبين خلق الأنجم في السماء الدنيا ، أمّاذا من محتملات علّنا نستعرضها .
فالنتيجة الحاسمة المجتثة لجذور المحتملات الدخيلات أن خلق الأرض كان قبل تسبيع السماء ، فهو - إذا - قبل الشمس بمرحلتين إذ خلقت مع سائر الأنجم في السماء الدنيا بعد تسبيعها .
ترى هذه هي الأرض خلقت في أصلها قبل الشمس دون انفصال عنها ، فما ترى في تكملتها الثلاث في أربعة أيام ، هل هي كما الأرض مدبرة لها بعد يوميها وقبل يومي السماء ؟ وآيات النازعات تؤخر ماءها ومرعاها عن بناء السماء ! هنا محكمات في تقديم ما في الأرض كما الأرض ، وأخر متشابهات