وقد يعنيه ما
يرويه ابن عباس « سبع أرضين في كل ارض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وموسى كموسى وعيسى كعيسى » « 1 » .
إن وجود الحياة العاقلة وسواها في سائر العوالم قد يكون من الواضح وفي صورة مبهمة قبل أن يدل عليه دليل الوحي أم دليل علمي آخر ، فمن البعيد كل البعد انحصار الحياة في هذه الكرة الصغيرة الهزيلة ، ثم لا حياة في بليارات من الكرات ! .
نظرة ثانية إلى الآية :
« وَمِنْ آياتِهِ »
آيات علمه ورحمته وقدرته ، وآياته الدالة على أن هذا القرآن نازل بعلمه ، وآياته الدالة على وجوده أم ماذا من دلالات بينات :
« خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
جنس الأرض الشامل لسائر السبع « 2 » .
« وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ »
: أخلقا ثم بثّا لما خلق ؟ أم بث الخلق أن خلق في كلّ ما خلق ؟ . . إن بثه تعالى يعمهما ، وقد يشهد الواقع
هامش
( عليه السلام ) حول الآية« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ »قلت : نحن على ارض واحدة ؟ قال : نعم .
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 238 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب وفي الأسماء والصفات عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله :« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ »: . . .
أقول : راجع ج 28 من الفرقان ص 418 - 424 تفسير الآية« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ».
( 2 ) قد يطلق الأرض ويراد بها هذه الأرض بقرينة تصرفها عن جنسها ، أو تطلق ويراد بها جنسها الشامل للسبع ، كما السماء قد تعني جو الأرض ، أو السماء الأولى أو السماوات السبع كلها ، كما السماوات تعني السبع .