( 19 : 97 )
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » ( 44 : 58 )
فاللسان هو لغة البيان ، واللغة أعم من البيان واللّابيان :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 14 : 4 )
ولسان قومه ، غير لغة قومه ، وإنما ما يعرب عن الحق دون أي خفاء ، لحد يفهمه كل مكلف حيث التعبير عربي مبين واضح لا تعقيد فيه .
ولأن اللغة العربية أعرب اللغات وأوضحها ، لذلك سميت عربية ، ثم اللَّه أنزل هذا القرآن بأفصحها وأبلغها كما يفهمه كل متفهم ليكون الإنذار والتبشير به شاملا لا تبقي حجة ولا تذر .
فكما القرآن حكم عربي لا يختص بالعرب :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا . . » ( 13 : 37 )
: حكما واضحا لا تعقيد فيه تفهما تعقلا وتوافقا للعقل والفطرة والحياة ككل ، ثم وتطبيقا على الطول التاريخي والعرض الجغرافي . .
كذلك هو قرآن عربي لعلكم تعقلون وتعلمون :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » ( 12 : 2 )
« كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ( 41 : 3 )
« قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » ( 39 : 28 )
حيث لا عوج فيه تعبيرا وإعرابا عن الحق ، ولا معنويا ولا في أية ناحية من نواحي البلاغ .
كما وأن الإعراب إظهار الحالة الأدبية للكلمة ، والأعراب هم أهل البدو الظاهرون المتكشفون حيث لا تظلهم إلا السماء أم ماذا ؟ غير البنيان في المدن - ف
« الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً » ( 9 : 97 )
لا تعني من يتكلم بهذه اللغة ، وإنما من يعيش في البوادي ، حيث البعد عن مراكز التمدن الإسلامي يجعلهم بعيدين عن الإسلام فهم أشد كفرا ونفاقا وأجدر