لحراكها « 1 » :
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » ( 79 : 31 )
« وَالْأَرْضِ وَما طَحاها » ( 91 : 6 )
« 2 » .
ثم الأرض هي أيضا امّ لسائر الكرات لسبقها في خلقها عليها بمرحلتين :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ » ( 41 : 12 )
.
فمكة المكرمة من الناحية التكوينية هي أم القرى ، ثم وكذلك من الناحية التشريعية حيث الشرعة الإسلامية هي أم الشرائع وتلك أطفالها المتطفلة عنها وإن كانت قبلها ، فهي هي المركز الرئيسي للرسالات الإلهية أولا وأخيرا ، وهي الركيزة القويمة المتينة الدائبة للرسالة الإسلامية طول الزمان وعرض المكان ، ومن أمية الرسول أنه من أم القرى « 3 » وأن رسالته أمّ الرسالات كلّها ولكل القرى .
هامش
حولها من القرى إلى المشرق والمغرب .
( 1 ) .
في عيون الأخبار والإرشاد للديلمي ان شاميا سأل عليا ( عليه السلام ) عن مكة المكرمة لم سميت مكة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأن اللَّه مكّ الأرض من تحتها اي دحاها .
و
في رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) : فلما خلق اللَّه الأرض دحاها من تحت الكعبة ثم بسطها علي الماء .
. ( 2 )
القمي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : أم القرى مكة ، سميت أم القرى لأنها اوّل بقعة خلقها اللَّه عز وجل من الأرض لقوله عز وجل : ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا . . .
( 3 )
في تفسير البرهان 4 : 115 محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن البرقي عن جعفر بن محمد الصيرفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) قلت له : لم سمي النبي الأمي - إلى أن قال : وانما سمي الأمي لأنه من أهل مكة ومكة