حيث القرآن أطلق عليها القديم .
ولأن العرجون القديم هو عذق النخلة من بين الشمراخ إلى منبته ، وقديمه المنحنى المقوّس بصفرته ، فوجه الشبه إذا هو مثلث الاصفرار والدقة والاعوجاج ، وهو بداية المنازل ، ونهايتها العودة كما بدئت .
و
« قَدَّرْناهُ مَنازِلَ »
دون « قدرنا له منازل » أم « ذا منازل » كما تكلفوهما تقديرا ، علّه لأن منازله ظاهرة في نفسه بالمحاق والهلال والتربيعين والبدر ، بين منازل الصعود والنزول ، مهما كانت له منازل في مسيره ليل نهار ، ولكنما المقصود هنا منازله الأولى التي تنتهي إلى العرجون القديم .
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 )
.
في تقدير العزيز الحكيم نظام دائب حيوي دونما فوضى جزاف ف
« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ »
في جريها لمستقراتها الحيوية ، وهي أكبر منها وأقدر بملائين الأضعاف ، لاختلاف الفلك المجرى المقدر لكلّ منها ، واختلافهما في جريهما كما وكيفا ، فلو أدركته في سيره بمسيره لكان في شهر واحد صيف وشتاء أمّا ذا من فوضويات التكوين ! فإذا كان القمر على أفق المشرق أيام الاستقبال كانت الشمس على أفق المغرب تقابله ، ويطلع القمر عند غروبها ويغرب عند طلوعها ، فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر ، ولو
هامش
ووهب لمريم عيسى فعيسى من مريم ومريم من عيسى وعيسى واحد وانا من أبي وأبي مني أنا وأبي شيء واحد فقال له أبو سعيد فأسألك عن مسألة قال : سل ولا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هاتها فقال له : ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم حر لوجه اللّه ؟ قال : نعم ما كان لستة أشهر فهو قديم حرّ لأن اللّه عز وجل يقول« وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »فما كان لستة أشهر فهو قديم حر قال : فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه اللّه وليس عنده مبيت ليلة .