وفي اليوم الرابع بعد الاقتران يغرب بعد الشمس بثلاث ساعات .
وبعد اليوم الرابع يسمى التربيع الاوّل ، ثم ينمو شيئا فشيئا ، وبين اليوم السابع والثامن من لحظة الاجتماع يظهر لنا نصف دائرة ويرى في النهار مدة ، والحركة اليومية لا تأتي به في مستوى الزوال إلّا بعد مرور الشمس به بست ساعات تقريبا .
وبين التربيع الأول والبدر تمضي سبعة أيام أخر ، في غضونها يقرب الجزء المستنير شيئا فشيئا حتى يصبح دائرة تامة وبدرا كاملا .
وبعد الاقتران بخمسة عشر يوما يظهر لنا قرصا بأكمله مستنيرا ، ولحظة شروقه - إذا - كلحظة غروب الشمس حيث تشرق عند غروبه ، ومتى ارتقى إلى أعلى نقطة من سيره وهو بمستوى الزوال يكون نصف الليل ، وفيه تمرّ الشمس تحت الأفق بمستوى الزوال الأسفل بحيث يكون القمر مقابلا للشمس بالضبط بالنسبة للأرض .
وبعد ذلك يتناقص على التوالي
« حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
وفي البين له التربيع الثاني نازلا عكس التربيع الأول صاعدا .
فالمنازل الرئيسية هي المحاق والهلال والتربيع الأوّل والبدر والتربيع الثاني
« حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
.
ولأن قدم العرجون لأقل تقدير هو ستة أشهر فقد يصدق عليها القديم لأقل تقدير ، فقد نصدّق الرواية القائلة بسناد الآية أنها من القديم « 1 »
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 386 القمي حدثني أبي عن داود بن محمد النهدي قال : دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال له أبلغ من قدرك أن تدعى ما ادعاه أبوك ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) ما لك اطفأ اللّه نورك وادخل الفقر بيتك اما علمت أن اللّه عز وجل أوحى إلى عمران اني واهب لك ذكرا فوهب له مريم