سواه ، فالكون إما شيء خالق أو شيء مخلوق ثم لا شيء ، مستحيلا ذاتيا أو مصلحيا وهو الممكن الذاتي ، فهما « لا شيء » على طول الخط ، مهما استحق الممكن اسم الشيء وجاه المستحيل الذاتي ، فإنهما لا شيء في الواقع .
ولأنه
« خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »
فهو إذا رب كل شيء
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
حيث الخالق أقوى وأعلم فأحرى أن يكون ربا لما هو خالقه ، ولا يأتي غيره إلّا بالخسار والدمار
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
فلا خالق ولا رب ولا معبود ولا ملجأ ولا منجى إلّا هو
« فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
تصرفون إفكا وزورا عن دعوته عبادة واستدعاء أمّاذا ؟
« كذلك » البعيد البعيد ، الرذيل الرذيل « يؤفك » عنه تعالى إلى سواه
« الَّذِينَ كانُوا »
بزمن بعيد
« بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
إذ أبصروا إليها ولم يبصروا بها حتى يستبصروا فعميّت عليهم الأنباء فعموا وصموا فلا يفقهون حديثا !
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 64 )
.
أترى الأرض قرارا ساكنة لا حراك لها ؟ فما ذا نصنع بآيات حراكها كالدحو والطحو والذلول والكفات والراجفة ويسبحون وأضرابها ؟ ! القرار من القرّ : البرد ، ما يلمح أن الأرض كانت حارة سريعة الحراك ومجنونة ، لا تقر ولا تحنّ لراكب كما دلت آية الذلول ، ثم ذلت بعد شماس وقرّت بعد ارتكاس .
فالأرض القرار هي الباردة نسبيا بعد حرارتها البالغة ، دون برودة