تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
والعيش الدائم الرغد ، والمفوض حقا هو الفاني عن كل همة دون الله تعالى كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : رضيت بما قسم الله لي ، وفوضت أمري إلى خالقي كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي . . . » « 1 » « والمفوض لا يصبح إلا سالما من جميع الآفات ولا يمسي إلا معافا بدينه » « 2 » .
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 )
. ظاهر إطلاق الوقاية هنا خلاف الرواية « 3 » أنه قتل ، حيث الحوق بآل فرعون هو غرقهم لمّا لاحقوا آل موسى ، والتفويض إلى اللّه وقاية لكل من مكر به في سبيل الحق « 4 » .
هامش
( 1 ، 2 ) مصباح الشريعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : المفوض . . . كذلك يحسن فيما بقي قال اللّه عز وجل في المؤمن من آل فرعون« وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ »والتفويض خمسة أحرف ( ت ف وى ض ) لكل حرف منها حكم فمن أتى بأحكامه فقد أتى به « التاء » من تركه التدبير في الدنيا و « الفاء » من فناء كل همة غير اللّه تعالى و « الواو » من وفاء العهد . ( 3 ) نور الثقلين 4 : 521 ح 52 محاسن البرقي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا »قال : اما لقد سطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه وقاه ان يفتنوه في دينه ورواه مثله في الكافي ، والقمي : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) واللّه لقد قطعوه اربا اربا ولكن وقاه اللّه عز وجل ان يفتنوه عن دينه . ( 4 ) المصدر عن كتاب الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن يفزع من اربع كيف لا يفزع إلى اربع - إلى قوله - : وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله« وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ »فاني سمعت اللّه تعالى يقول بعقبها« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 453 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني