النار ، ودليل ثان
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ »
فهذا - إذا - شديد العذاب ، ومن ثم أشده ، ولأن الأشد هناك مطلق بين أهل النار - فهم - إذا - في الدرك الأسفل من النار ف
« أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ »
« وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ » ( 49 )
وتخفيفه بين كل غدوّ وعشي هو تخفيف العذاب أياما فوق يوم !
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 2 : 86 )
« خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ » ( 2 : 162 )
لا تخفيفا عن نفس العذاب ولا عن خلوده ولا عن فواصل بينه وإن كانت ساعة وأدنى وكله تخفيف للعذاب ، و
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » ( 4 : 56 )
وكفت نار الخلد نضجا للجلود لآن مّا ، فإذا نضجت غدوا ثم ظلت ناضجة دون تبديل إلى العشى نقض العموم المستغرق للأزمان في « كلما » . . . إذا فهي نار البرزخ دون ريب إذ لا توافقها مواصفات نار الخلود .
ولو أن عرض الغدو والعشى هو في نار الآخرة إذا
« فهم من السعداء » « 1 »
ولولا أن عرضهم هو دخولهم فما تعني
« مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً » ( 71 : 21 )
وهي نار البرزخ لغرقى نوح كما تلك ناره لغرقى موسى « 2 » ! .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 522 ح 56 القمي قال رجل لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في قول اللّه عز وجل :النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّافقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ما يقول الناس ؟ فقال : يقولون انها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك فقال ( عليه السلام ) : فهم من السعداء فقيل له جعلت فداك فكيف هذا ؟ فقال : انما هذا في الدنيا فأما في نار الخلد فهو قوله« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ».
( 2 )
المصدر ح 58 في الكافي باسناده عن محمد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام )