تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فرعون هو الضلع الأكبر من ذلك الثالوث ، ويذكر في سائر القرآن ( 74 ) مرة ، وهامان ممثله ووزيره ( 6 ) مرات وقارون ابن عم موسى ( 4 ) مرات ، وتجمعهم أجمع هذه وآية العنكبوت
« وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ » ( 39 )
. ولأن هؤلاء الثلاثة هم المحور الأصيل في السلطة الفرعونية استكبارا واستحمارا واستثمارا ، تتجاوب مع بعض في السلطة التامة على المستضعفين ، لذلك أصبحوا أصول المرسل إليهم من المستكبرين ، كما وبنو إسرائيل هم أصول المرسل إليهم من المستضعفين ، ثم الفروع للأولين « وملئه » وللآخرين سائر المستضعفين في الرسالة الموسوية . ترى ما هو الفارق هنا بين
« بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ »
وهي مكرورة في هود والمؤمنين « 1 » وآيات أخرى تخص السلطان
« وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ » ( 51 : 38 )
« وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً » ( 4 : )
153 )
« قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ » ( 28 : 35 )
. السلطان هو السلطة عقليا أمّا ذا ببرهان ، أم واقعيا ، فهو - على أية حال - أمر لا يغلب ، بل ويغلب ، فهل هو فقط آية الثعبان إذ كانت امّ الآيات الموسوية ، أفردت بالذكر بعد الآيات أم دونها لأنها هامّتها ، وقد غلبت كل سحر من السحرة مما برهنت لهم أنها آية خارقة إلهية ؟ أجل إنها سلطان من هذه الناحية ، ولكن
« وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ »
برهان لا مردّ له أنها ليست
هامش
( 1 ) .« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ »11 : 96« ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ »23 : 45 .