أرض القيامة الساهرة
« فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ » ( 79 : 14 )
وهي أرض الحشر الحساب ، ومن ثم أرض الجنة
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » ( 74 )
أم أرض النار .
وترى أن
« بِنُورِ رَبِّها »
هو
« نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
كما في آية النور ؟
وهذا كائن منذ خلق اللّه الخلق ما هي كائنة ! « وأشرقت » هي إشراقة بعد النفخة الثانية ! ونور اللّه أعم من نور الرب حيث تضمن ربوبيته ! اللهم إلّا نور الهداية الخاصة زمن الدولة الأخيرة الإلهية بالقائم المهدي ( عليه السلام ) حيث تتجمع أنوار الرسالات الإلهية فتشرق الأرض بعد ظلامتها حيث تملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا « 1 » ؟ ولكنه قبل القيامة الكبرى ، وإن كان من مصاديق
« أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ »
جريا وتأويلا .
أم هي نور ربوبية الحساب عدلا وفضلا حيث يكشف الغطاء عن الأبصار :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » ( : 33 )
وعن المبصرات والمسموعات :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً » ( 3 : 30 )
نور مطلق لا ظلام معها حيث
« تُبْلَى السَّرائِرُ » ( 86 : 9 )
« يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ » ( 69 : 18 )
ولكي يتم نور
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 503 ح 121 عن القمي بسنده عن المفضل بن عمر انه سمع أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول في الآية : رب الأرض يعني إمام الأرض ، قلت : فإذا خرج يكون ماذا ؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الامام ، ورواه مثله في ارشاد المفيد عند ( عليه السلام ) : إذا قام قائمنا . . .
أقول لأن النور هنا هي نور الهداية التي يحملها القائم ( عليها السلام ) فقد يصح نسبتها إلى الامام مهما كانت من اللّه تعالى .