اللَّهِ » ( 3 : 145 )
إلّا ذوقا للموت ، أو يعني موت أبدانها اللّهم إلّا هنا حيث
« يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ »
: الأرواح
« حِينَ مَوْتِها »
.
« وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها »
كذلك اللّه يتوفاها ، ولكنها ليست النفس الروح بتمامها ، بل هي الروح الإنسانية المديرة المدبرة لحياة اليقظة ، ثم تبقى الحيوانية والنباتية إبقاء لأصل الحياة نموا وانهضاما لغذاء وتنفسا دون تحسّس ، فمعنى توفي النفس النائمة - إذا - هو اقتطاعها عن الأفعال التميزية والحركات الإرادية كالعزوم والصعود وترتيب القيام والقعود وسائر الأفعال الاختيارية .
وبدمج النباتية في الحيوانية ، وهي لزامها - فلأقل تقدير - لكل إنسان نفسان متحدتان متمازجتان في حياة ، ثم تنفصل الإنسانية في حياة النوم ، برزخا مؤقتا حتى اليقظة ، وتنفصلان عنه عند الموت فتعيشان دون هذا البدن في الحياة البرزخية ، وفي القيامة حياة أرقّ وأرقى ! ثم بالنسبة لهذه التي لم تمت في منامها
« فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
يمسك النفس الإنسانية المتوفاة لكيلا تنجذب إلى الحيوانية المبقاة ، حيث الإمساك يلمح إلى التجاذب بينهما للالتحام ، تداوما للحياة الدنيوية ، فلولا الإمساك لانجذبت الانسانية إلى الحيوانية ، وبالإمساك ينعكس الانجذاب :
« وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
.
فالتلاحم بين نفسي الإنسان لزام حياتهما هنا وفي البرزخ ، فلا تعيش الإنسانية دون الأخرى ، كما لا تعيش الأخرى دون الأولى ، ف
« ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس فإن أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح النفس وإن