هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
.
ذلك هو الأصل في صلي النار ، ثم و
« هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ »
في صلي النار ، كما اقتحموا معكم في الطغيان ، دخلوه على بصيرة من باطله ، رغم وضوح الحجة وضح الشمس في رايعة النهار ، فدخولهم - إذا - مع الطغاة اقتحام بمشقة وتعب ، لأنه خلاف واضح الحجة وخلاف العقل والفطرة ، وذلك طغيان على الحق وتعامي للحجج ، فهم إذا طاغون أتباع ، كما هؤلاء طاغون أصلاء ، مهما اختلف طاغ عن طاغ ،
« لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ »
فالأصلاء يدخلون النار قبلهم ليصلوها قبلهم صلاء أصيلا ، ثم هم حشاشات على صلائهم !
« فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ »
وأنتم قائلون لهم : لا مرحبا - فإذا هم بمعاكسة القول :
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 )
.
أنتم الأصلاء في الطغيان أحق ب
« لا مَرْحَباً بِكُمْ »
لأنكم
« أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا »
حيث أضللتمونا
« فَبِئْسَ الْقَرارُ »
!
قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 )
.
لأن من سنّ سنة سيئة فعليه وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيء .
فهذه طلبة عادلة أن للمضلل عذابا فوق العذاب ، ومنه دخولهم قبلهم في النار للصّلي الأوّل الأصيل للنار .
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 ) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 )
.
« وقالوا » كل من في النار من الأصلاء والفروع
« ما لَنا لا نَرى