ولو أن الذكر يجعلهم عباد اللّه المخلصين ، فما هو الفارق بين ذكر الأولين والآخرين ، إلا أن ذكر الآخرين هو أقوى ذكر للعالمين ، فلما ذا لا يؤمنون ، فضلا عن كونهم عباد اللّه المخلصين ؟ ! « 1 »
« فَكَفَرُوا بِهِ »
هذا الذكر العظيم ، القرآن الكريم ، رغم قولتهم الخواء
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
.
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 . إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ 173
كلمة سابقة سابغة من رب العالمين ما لها من كاذبة
« لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ »
هنا ول - « جندنا » كما وسائر المؤمنين معهم في « المؤمن » :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 51 )
« 2 »
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ »
استئصالهم ، أم حين موتهم ، فإنهم لا محالة مغلوبون
« وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ »
أنت الآن أبصر ، ولكنهم الآن عمون « فسوف » بعد الآن « يبصرون » ولكنهم سوف لا ينتفعون !
« أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ »
استعجالا لمرسى الساعة ، أم مرسى العذاب قبل الساعة ، وتلك إذا حماقة كبرى . . .
« سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ . 181 وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) »
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن انس أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان إذا قام . . .
( 2 ) راجع الفرقان تفسير الآية في سورتها ففيه قول فصل فلا نكرره هنا .