تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثم وغير الفاتنين من المعبودين كالملائكة فهم كما يقولون :
« وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ »
مقام في أعمال ، ومقام في درجات الأعمال ، دون تجاوز عنها ولا قيد شعرة .
« وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ »
نصفّ جنودا لرب العالمين ، صفوفا متراصة لانتظار الأمر وتحقيقه :
« وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ » ( 19 : 64 )
أجل وهم « صافون لا يتزايلون ومسبحون لا يسأمون « 1 » »
« وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ »
للّه ، فكيف نرضى أن نعبد من دون اللّه
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ » ( 21 : 20 )
وهنا نتلمح من « الصافون . . . » استحباب الصفيف حالة التسبيح العبادة ، وقد كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا قام إلى الصلاة قال : استووا ، تقدم يا فلان ، تأخر يا فلان ، أقيموا صفوفكم ، يريد اللّه بكم هدى الملائكة . . « 2 » .
« وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ 167 . لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ 168 . لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169 »
هذه حجة دامغة عليهم
« وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ »
خلاف ما ينوون ويعرفون
« لَوْ أَنَّ . . . »
هامش
( 1 ، 2 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي الدر المنثور اخرج محمد بن نصر وابن عساكر عن العلاء بن سعيد ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال يوما لجلسائه : اطّت السماء وحق لها ان تئطّ ، ليس منها موضع قدم الا عليه ملك راكع أو ساجد ثم قرء الآية .