تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ذلك إرسال له ثان
« إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ »
بعد ما ذهب مغاضبا وأبق إلى الفلك المشحون ، فسجن هو وزال العذاب عن قومه ، معاكسة عجيبة بحساب ، لأنه استعجل عن قومه وهم آمنوا في غيبته :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » ( 10 : 98 )
ثم استكمل إيمانهم لمّا
« أَرْسَلْناهُ . . . »
ثانية
« فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ »
. وترى ماذا تعني
« أَوْ يَزِيدُونَ »
ولا تردّد في علمه سبحانه ؟ علّهم حين أرسله إليهم كانوا مائة ألف ، ولو لم يزد
« أَوْ يَزِيدُونَ »
لاختصت رسالته بهم دون مواليدهم ، ولكن « يزيدون » المستقبل تضيف إليهم الولائد الجدد ما دام يونس فيهم ، و « أو » تقسّم مدى رسالته إلى
« مِائَةِ أَلْفٍ »
حاضرين
« أَوْ يَزِيدُونَ »
مستقبلين .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 149 إلى 182 ]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 ) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 ) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلاَّ عِبادَ