ثم إيجاب في مربع من المنة :
« وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ »
نصرة بالحجة منذ الدعوة ، وأخرى في خوض اللجة حيث أغرق فيها فرعون وملأه - ثم .
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 17 )
نصرة بعد نصرة ، والكتاب هو التوراة ، أوتيته موسى أصلا ، وهارون فرعا ، وهو المستبين حيث يستبين في هذه الرسالة السامية ما تتطلبها دعوة للأمة إلى صراط مستقيم كما :
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 18 )
صراط العصمة العبودية والرسالية وصراط الدعوة الصارخة الصارمة ، لحد :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 )
وعلّه مخمّس المنة ولا سيما الضلع الأخير : الصراط المستقيم ، ف :
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 )
سلام معهم وسلام في الآخرين الذين هم استمرارية لسلامهم
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » ( 121 )
الذين يحسنون الدعوة إلى اللّه والدعاية للّه
« إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » ( 122 )
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 )
وقد تضاربت الأخبار والأقوال حول : من هو إلياس ، والمتقن هو أن إلياس هو إلياس ، فلا تهمنا أسماء تختلف عن النص أو تخالفه ، ومحطة رسالته هي الإنذار :
« إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ » ( 124 )
اللّه ، وبأس اللّه ، وأيام اللّه ؟ .
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 )
وبعل هي أحد الأوثان المعروفة ، وكأنها كبير الآلهة عندهم ، وكيف تذرون دعوة أحسن الخالقين وبعل من مخلوقيه دون الأحسن ، وأنتم أحسن المخلوقين
« فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
وهو
« اللَّهَ رَبَّكُمْ »
فضلا عن بعل
« وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ »
الذين كانوا يدعون بعلا ، فالعبّاد والمعبودون دون اللّه والآباء القدامى كلهم من