بعولة أم زوجات أم أية أقارب أو أغارب ، ولذلك يتباغصون في حوار :
« وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ »
فالأوّلون هم فروع الضلالة والآخرون المسؤولون هم الأصلاء .
وهل إن
« ما كانُوا يَعْبُدُونَ »
تشمل كل المعبودين من دون اللّه ، ملائكة ونبيين إلى جنب طواغيت وأوثان ؟ كلّا ! حيث المعبودون الثلاث لا يستحق كلهم الجحيم ، فإذا الطواغيت يعذبون لطغيانهم وتألههم لأنفسهم ، ثم الأوثان والأصنام تحشر مع عابديها الجحيم تعذيبا ثانيا للعابدين ، فما بال المسيح ( عليه السلام ) وملائكة معبودين يعذبون وهم براء :
« وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ
. . .
إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ . . . » ( 5 : 117 )
و
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ » ( 21 : 101 )
.
لذلك تأتي هنا « ما » دالة على غير ذوي العقول من أصنام ، أم وطواغيت بردفها في أنهم لا يعقلون ، وكما أتت في غيرها
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ » ( 21 : 98 )
« يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 25 : 17 )
.
وحتى إذا أتت فيما أتت « من » اختصت بغير
« الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
ولأنهم صالحون .
احشروهم : جمعا بينهم يتراءون بعضهم البعض
« فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ »
فإذ لم يهتدوا يوم الدنيا إلى صراط مستقيم ، فليهتدوا يوم الدين إلى صراط الجحيم ، والصراط هو السبيل المستقيم الذي يبتلع سائله دونما