هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 )
.
خطاب العتاب لأهل العذاب والتباب من رب الأرباب ، أمّن يؤمرون بهذه القولة العاتبة ، وليس من كلامهم ، إذ « كنتم » خطاب ، فمن هو المخاطب منهم الخارج عن « تكذبون » ؟ وقضيته - إذا - « كنا به نكذب » تلاوما بينهم أنفسهم ، ثم « احشروا . . . » تلوه دليل ثان أنه خطاب اللّه .
« هذا يَوْمُ الْفَصْلِ »
بين المكذبين والمصدقين :
« وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ » ( 90 : 4 )
و
« يَوْمُ الْفَصْلِ »
بين كل حق وباطل مزيجان يوم الدنيا ، وكذلك كل فصل يتطلبه
« يَوْمُ الدِّينِ »
فصلا بالعدل والفضل ومن ثم خطاب للزبانية تحقيقا لجزاءهم الوفاق مع كل الرفاق :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 )
.
وترى هؤلاء
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
يحشرون إلى صراط الجحيم ، فما ذنب أزواجهم بعولة أم زوجات ؟ فإن كانوا من الذين ظلموا شملتهم
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
وإن كانوا من الذين عدلوا فقد سبقت لهم الحسنى ، ف
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » ( 21 : 101 )
بعولة أم زوجات أو سواهم ؟ .
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
هنا هم أصول الظلم والضلال ، ف « ظلموا » تضرب إلى عمق الماضي وتجعل حياة أصحابها ظلما ، فهم الذين عاشوا ظالمين بحق الحق وبحق أنفسهم وعباد اللّه ، ف « أزواجهم » هم أشباههم « 1 » وقرنائهم الذين عاشوا على هامش الضالين يتبعونهم فيما هم ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 401 ح 11 - القمي قال قال : أشباههم .