« وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ »
وهم كل من له أن ينظر من ساكني هذه المعمورة أم سواها من مدن السماء .
و « زينة » ك - « مصابيح » و « بروجا » مواصفات ثلاث ل - « الكواكب » وهي تستغرق الكرات السماوية كلها ، ولو كانت « كواكب » لأبقت مجالا لكواكب أخرى في سماوات أخرى ، ولكنها « الكواكب » جمعا محلّى باللام يفيد الاستغراق المطلق المطبق لكلّ ما يسمى كوكبا ، ثم « وحفظا » مواصفة أخيرة لهذه الكواكب .
ولقد خيّل إلى بعض القاصرين قصر « الكواكب » على التي يراها أهل هذه الأرض بعيون مجردة أم ومسلحة ، ودون قصرها خرط القتاد ! .
و « الناظرين » يعم النظر بالعيون المسلحة كما يعم كل الناظرين هنا وفي سائر العالم ، فهي - إذا - كل الكواكب في كل العالم وقد زينت بها السماء الدنيا ، فهي إذا كلها في السماء الدنيا وكما تنتشر كلها في الأخرى :
« إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ . وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ » ( 82 : 2 )
فكما السماء تعم السماوات كلها ، كذلك الكواكب تعمها كلها ، ف « زينة الكواكب » تعمها على سواء .
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 )
منذ تكوينها والشياطين ، وأما غير الشياطين من الجن فقد كانوا يتسمّعون ويسمعون حتى الوحي الأخير
« وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً »
.
و
« كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ »
لا يخص شياطين الجن فإنهم بعضهم لا كلهم ، فليست لغزاة الجوّ من شياطين الإنس حظوة من الملإ الأعلى على أية حال ، مهما عزل المؤمنون من الجن والإنس عن السمع منذ الوحي الأخير ، ولم يكونوا قبله من المعزولين .