من الجن « 1 » والحجر ثلاث « 2 » اثنتا عشرة آية في ساير القرآن تتحدث عن الشهب الثاقبة والنيازك النارية المقذوفة من مدفعيات الكواكب بالحرس الشديد ، وآيات الجن تختص بالحرس الشديد والشهب منذ الوحي الأخير ، والأخرى تعم تأريخ الرسالات وما قبلها منذ خلقت الكواكب .
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 )
الكواكب تأتي في الملك وفصلت « مصابيح » :
« وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ » ( 5 )
وفي الحجر « بروج » وفي « ق » فقط تزيين السماء بها
« أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها » ( 6 )
تعبيرات ثلاث عن زينة السماء ، كل يعني معنى في موقفه الخاص ، وعلّ أشملها لمدن السماء وبروجها ومدفعياتها « الكواكب » .
و
« السَّماءَ الدُّنْيا »
صفة بموصوفها تعني أدنى السماوات السبع إلينا ساكني هذه الأرض ، أم وساير الأرضين وكما فصلت في الطلاق وفصّلت ، ف - « الدنيا » هنا مؤنث الداني من الدنو دون الدني الدنائة ، فليست « سماء الدنيا » - مضافة - دون الآخرة ، إذ للدنيا سماوات سبع لا واحدة ، فهي سماوات الدنيا دون
« السَّماءَ الدُّنْيا »
! « بزينة » لا فقط لأهل هذه الأرض ، بل ولكلّ الناظرين أيّا كانوا
هامش
( 1 ) .« وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً . وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً . وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً »راجع ج 9 ص 177 الفرقان ففيه بحث يخص الحرس الشديد والشهب وانها هناك خاصة بمطلع الوحي المحمدي .
. ( 2 ) .« وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ، وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ . إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 )» .