« وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ . . . » ( 67 : 5 )
و « صفا » في تنكير التعظيم يعظم موقف صفيفها جنودا متراصة دونما فشل ولا فتور .
« فالزاجرات » هي الطاقات التي تزجر وتمنع عما زجر اللّه من هؤلاء الثلاث في شرعة وتكوين ، وهل هي الصافات نفسها في صفة ثانية زاجرة ، ومن ثم التاليات ؟ كأنها هي ! فالصافات هي الطاقات المتحضرة لتطبيق أوامر اللّه ، وتختصر أعمالها وتحتصر في سلب : « فالزاجرات » ثم إيجاب « فالتاليات » . وإنها تمثّل كلمة التوحيد
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
في بعدي ، « زاجرات وتاليات » نفي ثم إثبات ، وفي : أنها لا تختلف فيما تحمّل ، ولا تتخلف عما يؤمل ، صافات زاجرات تاليات في وحدة صفوف وتوحيد صفوف مهما اختلفت صنوف الصفوف .
« فَالزَّاجِراتِ زَجْراً »
تزجر الشياطين عن تدخلاتهم في وحي اللّه وسائر فعله الصارم ملائكية ، وتزجر الدعايات المضللة عن فاعليها ، بشرية رسالية وما تلاها ، وتزجر التهرجات الكونية عن إفسادات لا قبل لها إلّا من اللّه .
« فَالتَّالِياتِ ذِكْراً »
ملائكة على الرسل ، ورسلا على المرسل إليهم ، وآيات آفاقية وأنفسية تتلوا ذكر اللّه لمن أبصر بها فبصّرته ، ولمن أعرض عنها فأعمته .
وهذه الثلاث في كل من الزاجرات والتاليات متوافقات متتاليات تعضد بعضها بعضا ، فكتاب التكوين والتشريع هما من كاتب واحد
« فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ »
؟ :