تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بَعْضُهُمْ بَعْضاً »
فيما يشركون « إلّا غرورا » إذ لا يملكون حجة فيما يعدون « إلا غرورا » ! وإذ ليس هنالك كتاب من اللّه يسمح بذلك الإشراك ، ولا كتاب من الشركاء لرسلهم ، فيه دعوة إليهم ، فهذه الوهة فاضحة فاضية ، وليست الا غرورا ! كلّا ! ليس هنا أو هناك شرك ولا من قطمير في سماء أم في ارض ، بل :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 )
. هذه ! ولا ثانية لها إلا في الحج :
« . . وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » ( 65 )
. وإمساك السماوات والأرض ان تزولا ، يعم زوال الفناء ، وزوال السماوات وقوعا على الأرض ، وزوال الأرض سقوطا إلى عمق السماء ، وزوال كلّ وقوعا لاكنافها بعضا إلى بعض أما ذا من زوال ؟ « ان اللّه » لا سواه
« يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
عن كل زوال عن حالتهما العامرة
« وَلَئِنْ زالَتا »
ألا يمسكهما اللّه وكفى
« إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ »
مسكة بعد الوقوع أم اشرافه ، فهو الممسك لهما وهو المزيل ، كما هو الخالق لهما دون اي بديل . وصحيح ان ذلك الإمساك في كافة جنباته ليس إلّا بقدرته الخلاقة ، ولكنه عالم الأسباب ، يتطلب منه سببا في ذلك الإمساك ، وعلّه عمد لا ترونها :
« رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » ( 13 : 2 )
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 352 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني