الخطاب ، وكما تلمحناه من آية الخلافة الأولى :
« وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 : 30 )
.
كما وتعني - فما تعنيه - خلافة كل قرن من هذا النسل قرونا مضت ، وهنا تخص الخطاب ما سوى القرن الأول البادي لهذا النسل - وهو داخل في الخطاب الأول .
وكما للخلافة الأولى دلالة من آية البقرة كنص ، وأخرى من هذه كمطلق ظاهر وفي الانعام
« وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ » ( 165 )
كذلك للثانية آيات عدة « 1 » .
ثم وهامة هذه الخلافات هي الأخيرة ، المحلقة على كافة بني الإنسان طول الزمان وعرض المكان ، زمن القائم المهدي من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) :
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ » ( 27 : 62 )
! وانها خلافة عامة اسلامية سليمة تختلف عن كافة الخلافات ، حيث تطبق شرعة اللّه على ارض اللّه ، اللّهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أنصاره وأعوانه .
وان في تتابع الأجيال تلو بعض ، بانتهاء جيل وابتداء آخر ، وانتهاء دولة وقيام أخرى ، بانطفاء شعلة واتقاد أخرى ، ان في ذلك لآية لمن
هامش
( 1 ) .« ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ » ( 10 : 14 )« وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا » ( 10 : 73 )« وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ » ( 7 : 69 )« وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ » ( 17 : )74 ) .